السيد الخميني
452
تحرير الوسيلة
مسألة 6 - لو شهداء عند الحاكم وقبل أن يحكم بهما ماتا أو جنا أو أغمي عليهما حكم بشهادتهما ، وكذا لو شهداء ثم زكيا بعد عروض تلك العوارض حكم بهما بعد التزكية ، وكذا لو شهداء ثم فسقا أو كفرا قبل الحكم حكم بهما ، بل لا يبعد ذلك لو شهد الأصل وحمل الفرع وكان الأصل عادلا ثم فسق ثم شهد الفرع ، ولا فرق في حدود الله تعالى وحقوق الناس في غير الفسق والكفر ، وأما فيهما فلا يثبت الحد في حقوق الله محضا كحد الزنا واللواط وفي المشتركة بينه وبين العباد كالقذف والسرقة تردد ، والأشبه عدم الحد ، وأما في القصاص فالظاهر ثبوته . مسألة 7 - قالوا : لو شهداء لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليها لم يحكم به لهما بشهادتهما ، وفيه تردد وإشكال ، وأشكل منه ما قيل : إنه لم يثبت بشهادتهما لشريكهما في الإرث ، والوجه في ذلك ثبوت حصة الشريك . مسألة 8 - لو رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة قبل الحكم وبعد الإقامة لم يحكم بها ولا غرم ، فإن اعترفا بالتعمد بالكذب فسقا ، وإلا فلا فسق ، فلو رجعا عن الرجوع في الصورة الثانية فهل تقبل شهادتهما ؟ فيه إشكال ، فلو كان المشهود به الزنا واعترف الشهود بالتعمد حدوا للقذف ، ولو قالوا : أو همنا فلا حد على الأقوى . مسألة 9 - لو رجعها بعد الحكم والاستيفاء وتلف المشهود به لم ينقص الحكم ، وعليهما الغرم ، ولو رجعا بعد الحكم قبل الاستيفاء فإن كان من حدود الله تعالى نقض الحكم ، وكذا ما كان مشتركا نحو حد القذف وحد السرقة ، والأشبه عدم النقص بالنسبة إلى سائر الآثار غير الحد كحرمة أم الموطوء وأخته وبنته ، وحرمة أكل لحم البهيمة الموطوءة ، وقسمة مال المحكوم بالرد ، واعتداد زوجته ، ولا ينقض الحكم على الأقوى في ما عدا